وهذه الطائفة المشتملة على الصحاح ، ممّا استدلّ به لمذهب المشهور ؛ بدعوى استفادة شدّة المناسبة بين النفاس والحيض ؛ بحيث يفهم منها أنّها بعد الاستظهار إلى عشرة أيّام مستحاضة ، كما قلنا في الحيض ، فيستفاد منه أنّ أكثره - كأكثر الحيض - عشرة أيّام « 1 » .
وفيه : أنّ تلك الروايات - كروايات الاستظهار في باب الحيض - لا يستفاد منها إلّاالرجوع إلى العادة والاستظهار ، ثمّ العمل بما تعمل المستحاضة ؛ من غير تعرّض فيها لحدّ الحيض أو النفاس بحسب الواقع .
بل المستفاد من تلك الروايات إمكان كون النفاس أكثر من عشرة أيّام ؛ لأنّ إطلاق ما دلّ على الاستظهار بيوم أو يومين أو ثلاثة أيّام « 2 » ، شامل لمن كانت عادتها عشرة أيّام أو تسعة أو ثمانية . ومن كانت عادتها عشرة أيّام يكون حكمها الاستظهار بيوم إلى ثلاثة أيّام ، فيثبت به أنّ النفاس ممكن إلى ثلاثة عشر يوماً .
وكذا إطلاق موثّقة أبي بصير عن أبيعبداللَّه عليه السلام - الحاكمة بالاستظهار بمثل ثلثي أيّامها « 3 » - شاهد على إمكانه إلى سبعة عشر يوماً تقريباً . كما أنّ ظاهر صحيحة يونس بن يعقوب « 4 » الحاكمة بالاستظهار بعشرة أيّام ، هو إمكانه إلى عشرين يوماً .
هامش
( 1 ) - مصباح الفقيه ، الطهارة 4 : 377 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 2 : 383 ، كتاب الطهارة ، أبواب النفاس ، الباب 3 ، الحديث 4 و 2 و 11 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 1 : 403 / 1262 وفيه : « بمثل أيّام امّها أيّامها » ؛ وسائل الشيعة 2 : 389 ، كتاب الطهارة ، أبواب النفاس ، الباب 3 ، الحديث 20 .
( 4 ) - تقدمت في الصفحة 553 - 554 .