وعن المفيد : « أنّه أحد عشر يوماً » « 1 » .
وعن « الفقه الرضوي » : « النفساء تدع الصلاة ؛ أكثره مثل أيّام حيضة ، وهي عشرة أيّام ، وتستظهر بثلاثة أيّام ، ثمّ تغتسل ، فإذا رأت الدم عملت كما تعمل المستحاضة . وقد روي ثمانية عشر يوماً ، وروي ثلاثة وعشرين يوماً ، وبأيّ هذه الأحاديث اخذ - من جهة التسليم - جاز » « 2 » انتهى .
وأمثال هذه العبارة من « فقه الرضا » شاهدة على أنّ هذا الكتاب من تصنيف بعض العلماء ، لا كتاب مولانا أبي الحسن الرضا عليه السلام .
وكيف كان : فمنشأ اختلاف الآراء هو اختلاف الأخبار واختلاف أنظارهم في فهمها والجمع بين شتاتها ؛ لأنّ الأخبار على طوائف :
حول الأخبار الواردة في أكثر النفاس
الطائفة الأولى :
منها : ما وردت في ذات العادة ، فأرجعتها إلى عادتها والاستظهار بعدها بيوم أو يومين أو زائداً ، وهي أسدّ الروايات سنداً ، وأوضحها دلالةً ، كصحيحة زرارة قال : قلت له : النفساء متى تصلّي ؟ فقال : « تقعد بقدر حيضها ، وتستظهر بيومين ، فإذا انقطع الدم ، وإلّا اغتسلت واحتشت . . . » .
هامش
( 1 ) - لم نعثر عليه في أحكام النساء المطبوعة ضمن مصنّفات الشيخ المفيد ، ولكن نقل عنه في السرائر والمفتاح . انظر السرائر 1 : 52 ؛ مفتاح الكرامة 3 : 388 .
( 2 ) - الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام : 191 ؛ مستدرك الوسائل 2 : 47 ، كتاب الطهارة ، أبواب النفاس ، الباب 1 ، الحديث 1 .