« كشف الرموز » : « أنّه الأظهر بين الأصحاب » « 1 » ، وعن « الخلاف » و « الغنية » الإجماع عليه « 2 » .
ولا يبعد أن لا يكون مراد المشهور - كما عليه الأعلام « 3 » - أنّ العشرة حدّ قعود النساء في النفاس مطلقاً ، بل مرادهم أنّه لا يتجاوز نفاس عن عشرة أيّام ، كما أنّ قولهم في الحيض : « إنّ أكثره عشرة أيّام » « 4 » هو ذلك . ولا ينافي ذلك وجوب رجوع بعض النفساوات إلى غير العشرة ، كذات العادة مع تجاوز دمها عنها ، فإنّ الرجوع إلى العادة حكم ظاهري ، ولا تكون أيّام العادة حدّاً للنفاس .
ولا يبعد أن يكون مرادهم من « أنّ الحدّ له عشرة أيّام » هو الحدّ للنفاس واقعاً ، واتّكلوا في حكم ذات العادة على ما قالوا : « من أنّ حكم النفساء حكم الحائض مطلقاً إلّاما استثني » « 5 » .
وإطلاق كلام بعضهم : « أنّ النفساء تقعد عشرة أيّام إلّاأن تطهر قبل ذلك » « 6 » لا ينافي رجوع ذات العادة إلى عادتها مع التجاوز ؛ لإمكان كون المراد أنّها تقعد إلى عشرة أيّام استظهاراً .
وبالجملة : كون الحدّ الواقعي عشرة أيّام ، لا ينافي رجوع ذات العادة مع
هامش
( 1 ) - كشف الرموز 1 : 85 .
( 2 ) - الخلاف 1 : 243 - 244 ؛ غنية النزوع 1 : 40 .
( 3 ) - مستند الشيعة 3 : 51 ؛ جواهر الكلام 3 : 374 .
( 4 ) - راجع ما تقدّم في الصفحة 113 .
( 5 ) - راجع ما يأتي في الصفحة 585 .
( 6 ) - المقنع : 50 .