استمرار دمها وتجاوزه عن العشرة إلى عادتها ، فإنّه حكم ظاهري ، لا حدّ واقعي .
فما عن الشهيد في « الذكرى » : « أنّ الأخبار الصحيحة المشهورة تشهد برجوعها إلى عادتها في الحيض ، والأصحاب يفتون بالعشرة ، وبينهما تنافٍ ظاهر » « 1 » ليس بوجيه .
وعن المحقّق في « المعتبر » اختيار عشرة أيّام مطلقاً حتّى في ذات العادة ، قال : « لا ترجع النفساء مع تجاوز الدم إلى عادتها في النفاس ، ولا إلى عادتها في الحيض ، ولا إلى عادة نسائها ، بل تجعل عشرة نفاساً ، وما زاد استحاضة حتّى تستوفي عشرة أيّام ، وهي أقلّ الطهر » « 2 » انتهى .
ولا يخفى : أنّ قوله ليس مخالفاً للقوم في حدّ النفاس ، بل مخالف لهم في رجوع ذات العادة إلى عادتها .
وعن جملة من كتب الأصحاب ثمانية عشر مطلقاً ك « الفقيه » و « الانتصار » « 3 » - قائلًا : « وممّا انفردت به الإمامية : القول بأنّ أكثر النفاس مع الاستظهار التامّ ثمانية عشر يوماً » والظاهر أنّه ليس اختيار ثمانية عشر يوماً ؛ لأنّ أيّام الاستظهار ليست أيّام النفاس بيقين ، نعم يظهر منه إمكانه إلى ثمانية عشر يوماً - و « المراسم » « 4 » و « المختلف » « 5 » وظاهر « الهداية » « 6 » وعن أبي علي « 7 »
هامش
( 1 ) - ذكرى الشيعة 1 : 261 .
( 2 ) - المعتبر 1 : 257 .
( 3 ) - الفقيه 1 : 55 / 19 ؛ الانتصار : 129 .
( 4 ) - المراسم : 44 .
( 5 ) - انظر مفتاح الكرامة 3 : 386 - 387 ؛ مختلف الشيعة 1 : 216 .
( 6 ) - الهداية ، الصدوق : 100 - 101 .
( 7 ) - انظر المعتبر 1 : 253 ؛ مختلف الشيعة 1 : 216 .