عليها الصلاة قبل الولادة ، ولا يكون في مقام بيان حكم المفهوم حتّى يؤخذ بإطلاقه ، فتدلّ الرواية على ثبوت الصلاة مطلقاً ما لم تلد ، لا على سقوطها مطلقاً لدى الولادة ، ولعلّه مشروط بشرط آخر .
كما أنّ الاستدلال « 1 » بصحيحة علي بن يقطين قال : سألت أبا الحسن الماضي عليه السلام عن النفساء ؛ وكم يجب عليها ترك الصلاة ؟ قال : « تدع الصلاة ما دامت ترى الدم العبيط إلى ثلاثين يوماً . . . » « 2 » إلى آخره ؛ بدعوى تعليق الحكم على رؤية الدم العبيط ، فإطلاقه يقتضي نفاسية الدم ولو لحظة .
في غير محلّه ؛ ضرورة أنّ السؤال والجواب إنّما هو عن جانب الأكثر ، فهي بصدد بيان حدّه في ذاك الطرف ، لا في طرف القلّة . مع وهنها بموافقة العامّة « 3 » ومخالفة الشهرة « 4 » .
ومنها يظهر الحال في رواية ليث المرادي « 5 » مع ضعف سندها « 6 » .
هامش
( 1 ) - مدارك الأحكام 2 : 44 ؛ جواهر الكلام 3 : 368 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 1 : 174 / 497 ؛ وسائل الشيعة 2 : 387 ، كتاب الطهارة ، أبوابالنفاس ، الباب 3 ، الحديث 16 .
( 3 ) - المجموع 2 : 525 .
( 4 ) - انظر مفتاح الكرامة 3 : 384 ؛ وراجع ما يأتي في الصفحة 548 .
( 5 ) - عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سألته عن النفساء ، كم حدّ نفاسها حتّى تجب عليها الصلاة ؟ وكيف تصنع ؟ قال : « ليس لها حدّ » .
تهذيب الأحكام 1 : 180 / 516 ؛ وسائل الشيعة 2 : 382 ، كتاب الطهارة ، أبواب النفاس ، الباب 2 ، الحديث 1 .
( 6 ) - يأتي وجه ضعفها في الصفحة 548 .