الدليل ، فلو نوقش في الدم المتقدّم فلا ينبغي المناقشة في المصاحب . بل لعلّ صدقه عليه أولى منه على المتأخّر ، تأمّل .
وكيف كان : فيظهر من مجموع ما ذكر أنّ الدم المصاحب نفاس ، فيجب التصرّف في موثّقة عمّار « 1 » وإن كان الظاهر منها أنّ الغاية لوجوب الصلاة عليها حصول الولادة ؛ باعتبار تصدير المضارع بلفظة « لم » الموجب لنقل المعنى إلى المضيّ ، لكنّ التصرّف فيها أهون من رفع اليد عن جميع ما تقدّم ، كما لا يخفى على المنصف .
نفاسية الدم الخارج مع المضغة
ثمّ إنّ مقتضى الجمود على عبارة اللغويين وعلى الروايات في الباب ، هو عدم الحكم بنفاسية الدم الخارج مع المضغة ، فضلًا عن الخارج مع العَلَقة أو النُطفة المستقرّة ؛ لعدم صدق « الولادة » إلّامع صدق « الولد » على الخارج ، ف « الولادة » و « الولد » و « المولود » من المتضايفات التي لا يصدق واحد منها على موضوعه إلّامع صدق غيره على موضوعه .
لكنّه جمود غير وجيه لدى العرف ؛ فإنّ الظاهر أنّ نظر أهل اللغة من « كون النفاس دم الولادة » ليس إلى ما ذكر ؛ بحيث يكون دم النفاس دائراً مدار صدق عنوان « الولد » حتّى يكون الدم الخارج مع المضغة - التي تصير متشكّلة بصورة آدمي بعد يومين - غير دم النفاس ، ثمّ يصير بعد اليومين دمه .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 529 .