وتدلّ عليه رواية الخلقاني قال فيها : « إنّ الحامل قذفت بدم الحيض ، وهذه قذفت بدم المخاض إلى أن يخرج بعض الولد ، فعند ذلك يصير دم النفاس » « 1 » .
ورواية السكوني عن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام قال : « قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ما كان اللَّه ليجعل حيضاً مع حبل ؛ يعني إذا رأت المرأة الدم وهي حامل لا تدع الصلاة ، إلّاأن ترى على رأس الولد ، إذا ضربها الطلق ورأت الدم تركت الصلاة » « 2 » .
ولا إشكال فيها من حيث السند على الأصحّ « 3 » . واحتمال كون التفسير من السكوني « 4 » بعيد ، بل فاسد ؛ فإنّ ما ذكر ليس تفسير العبارة المنقولة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ؛ لأنّ الاستثناء فيه أمر زائد عليها ، ولا يكون تفسيرها ، فهو إمّا من اجتهاده ، وهو - مع غاية بُعده - مخالف لقوله : « يعني » وإمّا من أبي عبداللَّه أو أبي جعفر عليهما السلام وهو غير بعيد منهما ؛ لاطّلاعهما على الأحكام وعلى تفسير ما
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 530 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 1 : 387 / 1196 ؛ وسائل الشيعة 2 : 333 ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ، الباب 30 ، الحديث 12 .
( 3 ) - رواها الشيخ الطوسي بإسناده ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن النوفلي ، عن السكوني .
لا إشكال في السند ؛ لأنّ النوفلي وإن لم يرد فيه توثيق ، والسكوني وإن كان عامّياً إلّاأنّ الأرجح عند المصنّف قدس سره وثاقتهما ، كما يظهر بالفحص والتدبّر في رواياتهما وعمل الأصحاب بها .
راجع ما يأتي في الجزء الثاني : 35 .
( 4 ) - جواهر الكلام 3 : 371 .