الطهر بينه وبين النفاس المتأخّر ، أو لا باعتبار اشتراط ذلك ؟
ومورد الكلام ما إذا لم يكن مانع من جعله حيضاً إلّاعدم فصل أقلّ الطهر ؛ كأن رأت ثلاثة أيّام في أيّام العادة ، أو جامعاً للصفات ، أو في زمان إمكانه ، ورأت الطهر تسعة أيّام ، فرأت دم الولادة ، فبعد قيام النصّ والإجماع على كون دم الولادة نفاساً ، دار الأمر بين حيضية الدم السابق وكونه استحاضة ، بعد البناء على اجتماع الحيض والحمل ، كما هو الأقوى . فدعوى وفاق « الخلاف » « 1 » المبتنية على عدم اجتماعهما ، ليست وجيهة في ردّ ما نحن فيه .
وكيف كان : فلا بدّ في المقام من بسط الكلام في أمرين :
أحدهما : فيما يتشبّث به للزوم الفصل بأقلّ الطهر .
وثانيهما : - بعد الفراغ فرضاً عن عدم الدليل على الاشتراط - في أنّه هل يكفي ذلك في الحكم بالحيضية بواسطة قاعدة الإمكان - لو تمّت - أو أمارات الحيض ، أو لا بدّ فيه من إحراز عدم الاشتراط ؟
ما يتشبّث به للزوم الفصل بأقلّ الطهر
فنقول : استدلّ على الاشتراط « 2 » بإطلاق مرسلة يونس القصيرة « 3 » وصحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : « لا يكون القرء في أقلّ من عشرة أيّام
هامش
( 1 ) - الخلاف 1 : 246 - 247 .
( 2 ) - كشف اللثام 2 : 172 .
( 3 ) - الكافي 3 : 76 / 5 ؛ تهذيب الأحكام 1 : 157 / 452 ؛ وسائل الشيعة 2 : 294 ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ، الباب 10 ، الحديث 4 .