على المولود « 1 » - فلا يبعد أن يكون بضرب من التأوّل باعتبار خروج الدم معها ، وكذا على تنفّس الرحم ، ولهذا نقل عن المطرزي : « وأمّا اشتقاقه من تنفّس الرحم أو خروج النفس بمعنى الولد ، فليس بذاك » « 2 » .
وممّا ذكرنا يظهر : أنّه لو خرج الطفل تامّاً ولم يخرج الدم ، لم يكن لها نفاس ، فما عن الشافعي في أحد قوليه وأحمد في إحدى الروايتين من ثبوت الحكم لها « 3 » ، ليس بشيء .
نعم ، ربّما يتوهّم من بعض الروايات : أنّ الولادة موضوع الحكم ، كموثّقة عمّار بن موسى عن أبي عبداللَّه عليه السلام : في المرأة يصيبها الطلق أيّاماً أو يوماً أو يومين ، فترى الصفرة أو دماً ، قال : « تصلّي ما لم تلد . . . » « 4 » إلى آخره .
ومثلها موثّقته الأخرى « 5 » ، والظاهر أنّهما واحدة .
وجه التوهّم : أنّ المفهوم منها أنّها إذا ولدت لم تصلّ ، فتكون الولادة تمام الموضوع لحرمة الصلاة .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 26 : 302 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الخُنثى ، الباب 7 ، الحديث 1 ، 2 ، 3 ، 5 و 6 .
( 2 ) - انظر كشف اللثام 2 : 169 ؛ المغرب في ترتيب المعرب 2 : 222 .
( 3 ) - انظر الخلاف 1 : 245 ؛ تذكرة الفقهاء 1 : 326 ؛ المغني ، ابن قدامة 1 : 209 ؛ المجموع 2 : 149 - 150 .
( 4 ) - الكافي 3 : 100 / 3 ؛ تهذيب الأحكام 1 : 403 / 1261 ؛ وسائل الشيعة 2 : 391 ، كتاب الطهارة ، أبواب النفاس ، الباب 4 ، الحديث 1 .
( 5 ) - الفقيه 1 : 56 / 211 ؛ وسائل الشيعة 2 : 392 ، كتاب الطهارة ، أبواب النفاس ، الباب 4 ، الحديث 3 .