تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 ) — صفحة 530

مساهمون:

ص٥٣٠
وفيه ما لا يخفى ؛ فإنّ الظاهر منها أنّ رؤية الصفرة والدم قبل الولادة ، لا توجب حرمة الصلاة ، دون ما بعدها ، فحينئذٍ تدلّ الموثّقة على ما هو المشهور ؛ من أنّ الدم موضوع الحكم لا الولادة . ويشهد له خبر زُرَيْق بن الزبير الخلقاني عن أبي عبداللَّه عليه السلام : أنّ رجلًا سأله عن امرأة حامل رأت الدم ، فقال : « تدع الصلاة » . قال : فإنّها رأت الدم وقد أصابها الطلق ، فرأته وهي تمخض ، قال : « تصلّي حتّى يخرج رأس الصبيّ ، فإذا خرج رأسه لم يجب عليها الصلاة . . . » . إلى أن قال : ما الفرق بين دم الحامل ودم المخاض ؟ قال : « إنّ الحامل قذفت بدم الحيض ، وهذه قذفت بدم المخاض إلى أن يخرج بعض الولد ، فعند ذلك يصير دم النفاس ، فيجب أن تدع في النفاس والحيض ، فأمّا ما لم يكن حيضاً أو نفاساً فإنّما ذلك من فتق الرحم » « 1 » . حيث علّق الحكم على الدم الخارج مع خروج رأس الطفل ، فيظهر منها أنّ الموضوع للحكم هو الدم ، لا خروج رأس الولد ، كما يتّضح ذلك بالتأمّل فيها ، فلا إشكال في المسألة من هذه الجهة . وكيف كان : فيتمّ المقصد بذكر مسائل :
هامش
( 1 ) - الأمالي ، الطوسي : 699 / 34 ؛ وسائل الشيعة 2 : 334 ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ، الباب 30 ، الحديث 17 .