تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 ) — صفحة 520

مساهمون:

ص٥٢٠
الحيض ، كما في أخباره . مع أنّه قضيّة فرضية لا يبعد عدم تحقّقها في الخارج . والحمل على القضيّة التقديرية بعيد . وما يقال : « من أنّ كون بعض فقرات الرواية مطروحةً ، لا يخرجها عن الحجّية فيما عداها » « 1 » جمود بحت في مثل المورد ؛ إذ لا نقول بحجّية الأخبار من باب السببية المحضة تعبّداً من حيث السند أو الدلالة ؛ حتّى نلتزم بمثل هذه التفكيكات ، وإنّما نلتزم بعدم خروج بعض الفقرات من الحجّية بخروج بعض آخر ؛ إذا تطرّق احتمال خلل في الفقرة المطروحة يخصّها ؛ من نحو السقط والتحريف والتقيّة ، وأمّا مثل هذه الرواية - التي يشهد سوقها وتعليلها ومخالفة مدلولها للعامّة باشتراك الفقرتين في الاحتمالات المتطرّقة ، وعدم اختصاص ثانيتهما باحتمال يعتدّ به - فالتفكيك في غاية الإشكال » « 2 » ، انتهى . وفيه : أنّ نفي الارتياب عن كون الجواب عن الحيض في مكاتبةٍ لا يكون المسؤول عنه إلّاتكليف قضاء المستحاضة والنفساء صومَهما وصلاتَهما مع عدم الإتيان بالأغسال التي عليهما ، في غاية الغرابة . وأغرب منه الاستدلال عليه : « بأنّ هذا تكليف الحائض ؛ وأنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم - بحسب روايةٍ - أمر المؤمنات الحائضات بذلك » فإنّ ما ذكر لا يدلّ على أنّ الإمام عليه السلام أجاب عن الحيض في جواب السؤال عن الاستحاضة . بل كون الحكم بالنسبة إلى الصلاة خلافَ الواقع ، دليلٌ على وجود خلل في الرواية .
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 3 : 365 ؛ الطهارة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 4 : 109 . ( 2 ) - مصباح الفقيه ، الطهارة 4 : 350 - 351 .
كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 ) — صفحة 520 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )