توقّف صحّة صوم المستحاضة على الأغسال النهارية
وإنّما الكلام في أنّ صحّة صومها ، هل تتوقّف على جميع الأغسال حتّى غسل الليلة المستقبلة ، أو تتوقّف على غير غسل الليلة المستقبلة ، أو على الأغسال النهارية فقط ، أو على غسل الليلة الماضية فقط ، أو على غسل من الأغسال في الجملة ؟
احتمالات ، ولبعضها وجه وقول ، ولا يظهر من النصّ « 1 » إلّاأنّ تركها للجميع موجب للقضاء ، وأمّا أنّ السبب ترك المجموع أو الجميع أو غير ذلك ، فلا يعلم منه .
كما أنّ ما في المتون - مثل قوله في « الشرائع » : « وإن أخلّت بالأغسال لم يصحّ صومها » « 2 » ومثله ما في « القواعد » « 3 » - لم يظهر منه أنّ الإخلال بالمجموع أو الجميع يوجب ذلك . ويحتمل أن يكون مرادهم أنّ الإخلال بشيء منها يوجبه ؛ وإن يبعّده اختيار العلّامة على ما عن « التذكرة » و « المنتهى » « 4 » والشهيد كما عن « البيان » و « الذكرى » « 5 » وبعضٍ آخر « 6 » التوقّفَ على الأغسال النهارية ، والتردّد في غسل الليلة الماضية ، بعد الحكم بعدم التوقّف على غسل الليلة المستقبلة .
هامش
( 1 ) - وهي صحيحة علي بن مهزيار ، التي تقدّمت في الصفحة 518 .
( 2 ) - شرائع الإسلام 1 : 27 .
( 3 ) - قواعد الأحكام 1 : 219 .
( 4 ) - تذكرة الفقهاء 6 : 104 - 105 ؛ منتهى المطلب 9 : 208 .
( 5 ) - البيان : 66 ؛ ذكرى الشيعة 1 : 249 .
( 6 ) - جامع المقاصد 1 : 344 ؛ مسالك الأفهام 1 : 75 ؛ روض الجنان 1 : 239 .