ولا يبعد أن يكون الخلل زيادة لفظة « لا » قبل « تقضي صلاتها » وأن يكون الصواب « تقضي صومها ، وتقضي صلاتها » ولمّا كان المعروف الوارد في روايات كثيرة : أنّ الحائض تقضي صومها ولا تقضي صلاتها ، صار هذا الارتكاز والمعروفية سبباً للاشتباه ، فزاد بعض الرواة أو بعض النسّاخ ذلك . وهذا الخلل الجزئي في فقرة من الرواية ، لا يوجب رفع اليد عن الفقرة الأخرى المفتى بها ، ولا ريب أنّ منشأ فتواهم هو هذه الصحيحة .
وأمّا ما استشهد به لمدّعاه : « من أنّه قضيّة فرضية ؛ لا يبعد عدم تحقّقها في الخارج » فلم يظهر وجهه ؛ فإنّ النسيان والجهل بالحكم - خصوصاً في النساء - ليس أمراً حادثاً في الأزمنة المتأخّرة ، ولا أمراً عزيزاً .
وأمّا ما ذكره أخيراً : « من أنّ التفكيك بين الفقرتين في مثل تلك الرواية ، في غاية الإشكال » فلم يتّضح وجهه . مع أنّ زيادة لفظة « لا » فيها - خطأً واشتباهاً - غير بعيد مع الارتكاز المشار إليه آنفاً ، وما ذكره دليلًا على عدم إمكان التفكيك أوهن من أصل الدعوى .
والإنصاف : أنّ رفع اليد عن رواية صحيحة واضحة الدلالة في فقرة منها ؛ لأجل خلل في فقرتها الأخرى - مع اتّكال الأصحاب عليها قديماً وحديثاً - غير ممكن .
وأمّا الاحتمالات التي ذكرت في الرواية ممّا ينبو عنها الطبع السليم ، فلا ينبغي التعرّض لها .
فالحكم - على إجماله - ممّا لا إشكال فيه نصّاً وفتوى .
كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 ) — صفحة 521
مساهمون: السيد الخميني
ص٥٢١