الأمر الثاني في حكم انقطاع دم الاستحاضة لبرء أو فترة
إذا انقطع دم الاستحاضة ، فإمّا أن يكون لبُرء ، أو لفترة ، أو لا تعلم بأحدهما .
وإن كان لفترة ، فإمّا أن تعلم بسعتها للطهارة والصلاة ، أو لإحداهما ، أو تعلم عدمها أو لا تعلم .
وعلى أيّ حال : فإمّا أن يكون الانقطاع بعد الصلاة ، أو في أثنائها ، أو بينها وبين فعل الطهارة ، أو في أثناء فعل الطهارة ، أو قبله .
وعلى أيّ تقدير : قد يلاحظ حال الانقطاع بالنسبة إلى الأعمال المستقبلة ، وقد تلاحظ بالنسبة إلى الماضية أو الحاضرة . ونحن نتعرّض لمهمّاتها حتّى يتّضح حال البقيّة .
بيان تكليف المستحاضة بالنسبة للأعمال المستقبلة
فنقول : إن انقطع للبرء أو الفترة ، فالتكليف بالنسبة إلى الأعمال المستقبلة يتفرّع على المسألة السابقة ؛ فإن قلنا : بأنّ نفس طبيعة الدم الفعلي حدث وسبب للغسل أو الوضوء ، كما قوّيناه أخيراً ، وأنّ خروجه في أثناء الصلاة والطهارة معفوّ عنه ، فلا إشكال في لزوم الغسل والوضوء بالنسبة إلى الأعمال اللاحقة ؛ ولو خرج الدم في أثناء الأعمال ؛ لتحقّق السبب وعدم الدليل على العفو .
وإن قلنا : بأنّ استمرار الدم إلى أوقات الصلوات فعلًا أو حدوثه فيها ، سبب لهما ، فلا يجب الغسل والوضوء لو انقطع قبل تحقّق الوقت ؛ ولو كان مستمرّاً إلى ما قبل الأوقات .