ضابطة الاستحاضة الكثيرة والمتوسّطة والقليلة
ثمّ إنّ عبارات الأصحاب مختلفة في ضابطة الأقسام ؛ فعن جملة منهم التعبير ب « غير الثاقب » في القليلة ، وب « الثاقب غير السائل » في المتوسّطة ، وب « السائل » في الكثيرة « 1 » .
وعن جملةٍ التعبير ب « غير الراشح » و « الراشح غير السائل » و « السائل » « 2 » . وعن بعضهم ب « غير الظاهر على الكرسف » و « الظاهر عليه غير السائل » و « السائل » « 3 » .
وعن جملة من كتب العلّامة التعبير عنها ب « عدم غمس القطنة » و « غمسها من غير سيل » و « مع السيل » « 4 » وبعضهم حمل سائر العبارات على ما يوافق عبارات العلّامة « 5 » . وبعضهم عكس الأمر « 6 » .
والحقّ : أنّه لا وجه لإرجاع عبارات القوم إلى فتوى العلّامة ، ولا يمكن إرجاع بعض عباراته - مثل ما في « القواعد » - إلى عبارات القوم ؛ فإنّ قوله فيه :
« إن ظهر على القطنة ولم يغمسها وجب عليها تجديد الوضوء . . . » « 7 » إلى آخره ، ظاهر - لو لم يكن نصّاً - في أنّ الثقب والظهور على الكرسف ، لا يخرج الدم عن
هامش
( 1 ) - السرائر 1 : 152 - 153 ؛ شرائع الإسلام 1 : 26 ؛ الحدائق الناضرة 3 : 277 .
( 2 ) - المقنعة : 56 ؛ المراسم : 44 ؛ الوسيلة إلى نيل الفضيلة : 61 .
( 3 ) - مصباح المتهجّد : 27 ؛ انظر مفتاح الكرامة 3 : 325 .
( 4 ) - تحرير الأحكام 1 : 109 ؛ تذكرة الفقهاء 1 : 279 - 282 ؛ مختلف الشيعة 1 : 209 .
( 5 ) - جامع المقاصد 1 : 340 .
( 6 ) - كفاية الفقه ( كفاية الأحكام ) 1 : 29 ؛ جواهر الكلام 3 : 311 - 312 .
( 7 ) - قواعد الأحكام 1 : 219 .