الكرسف صبيباً لا يرقأ ، فإنّ عليها أن تغتسل في كلّ يوم وليلة ثلاث مرّات » « 1 » .
فإنّها أيضاً - بعد تقييد قوله : « لا يسيل . . . » إلى آخره ، ببعض الروايات المتقدّمة ، وحملِ قوله : « فسال الدم وجب عليها الغسل » على سيلانه بلا مانع ؛ بحيث إن وضعت الكرسف ثَقَبَه ولم يسل منه ؛ بقرينة قوله : « وإن كان الدم إذا أمسكت الكرسف . . . » إلى آخره - تفيد الأقسام الثلاثة ؛ فإنّ قوله : « فإن طرحت الكرسف . . . » إلى آخره ، صريح في ثلاثة أقسام :
أحدها : عدم السيلان بعد طرح الكرسف ، وهو لا ينطبق إلّاعلى القليلة .
ثانيها : سيلانه بعد طرحه ، فإنّه بملاحظة مقابلته مع الثالث - أيما إذا أمسكت الكرسف سال من خلفه - لا ينطبق إلّاعلى المتوسّطة ؛ فإنّ الدم إذا كان سائلًا مع طرح الكرسف ، وليس سيلانه بحيث إذا أمسكت الكرسف سال من خلفه ، لا محالة يكون ثاقباً ونافذاً .
ثالثها : ما أفاد بقوله : « إذا أمسكت الكرسف يسيل . . . » .
فلا إشكال في إفادتها الأقسام الثلاثة موافقاً للمشهور .
فتحصّل ؛ أنّ تثليث الأقسام - مضافاً إلى كونه مشهوراً شهرة كادت أن تكون إجماعاً ، كما مرّ « 2 » - هو مقتضى الجمع بين الروايات وحمل بعضها على بعض ، ومقتضى ظهور بعض الروايات أيضاً .
ثمّ إنّ « الدم » في مثل صحيحة الصحّاف ، لا ينصرف إلى الحمرة مقابل
هامش
( 1 ) - الكافي 3 : 95 / 1 ؛ وسائل الشيعة 2 : 374 ، كتاب الطهارة ، أبواب الاستحاضة ، الباب 1 ، الحديث 7 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 437 .