وتشهد لتثليث الأقسام صحيحة عبد الرحمان قال فيها : « وإن كان فيه خلاف فلتحتط بيوم أو يومين ولتغتسل ، ولتستدخل كرسفاً ، فإن ظهر على الكرسف فلتغتسل ، ثمّ تضع كرسفاً آخر ثمّ تصلّي ، فإذا كان سائلًا فلتؤخّر الصلاة إلى الصلاة ، ثمّ تصلّي صلاتين بغسل واحد » « 1 » .
فإنّها متعرّضة للمتوسّطة والكثيرة ، فأوجبت الغسلَ الواحد إن ظهر على الكرسف ، والأغسالَ الثلاثة إن سال الدم ، فهي بضميمة روايات أخر تفيد الأقسام الثلاثة ، كموثّقة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام ففيها :
« ثمّ هي مستحاضة ؛ فلتغتسل وتستوثق من نفسها ، وتصلّي كلّ صلاة بوضوء ما لم ينفذ الدم ، فإذا نفذ اغتسلت وصلّت » « 2 » .
وعليها تحمل صحيحة الصحّاف حيث يظهر منها التثليث . لكن قد يتراءى منها خلاف ما تقدّم في الجملة ؛ حيث قال فيها بعد الاستظهار بيوم أو يومين :
« فلتغتسل ، ثمّ تحتشي وتستذفر وتصلّي الظهر والعصر ، ثمّ لتنظر ؛ فإن كان الدم فيما بينها وبين المغرب لا يسيل من خلف الكرسف ، فلتتوضّأ ولتصلِّ عند وقت كلّ صلاة ما لم تطرح الكرسف عنها ، فإن طرحت الكرسف عنها فسال الدم ، وجب عليها الغسل ، وإن طرحت الكرسف ولم يسل فلتتوضّأ ولتصلّ ، ولا غسل عليها » . قال : « وإن كان الدم إذا أمسكت الكرسف ، يسيل من خلف
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 5 : 400 / 1390 ؛ وسائل الشيعة 2 : 375 ، كتاب الطهارة ، أبواب الاستحاضة ، الباب 1 ، الحديث 8 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 1 : 169 / 483 ؛ وسائل الشيعة 2 : 375 ، كتاب الطهارة ، أبواب الاستحاضة ، الباب 1 ، الحديث 9 .