الغسلَ في كلّ يوم مرّةً واحدة ، والوضوءَ لكلّ صلاة .
وقسّم الصفرة أيضاً إلى قسمين : القليلة ، فأوجب فيها الوضوء لكلّ صلاة ، ولم يوجب الغسل ، والكثيرة ، فأوجب فيها الأغسال الثلاثة ، وادّعى أنّ ذلك مقتضى الجمع بين الأخبار ؛ بحمل مطلقها على مقيّدها وتقديم نصّها على ظاهرها « 1 » .
مقتضى الجمع بين الروايات تثليث الأقسام
والحقّ : هو القول المشهور ، لا لصريح « الفقه الرضوي » « 2 » الموافق لفتوى الصدوق « 3 » - وإن لم يخل من وجه ؛ لتطابق الفتاوى على وفقه بعد كون الاختلاف بينهما في اللفظ دون المعنى - بل لأنّ تثليث الأقسام في الجملة مقتضى الجمع بين الروايات ، ففي رواية معاوية بن عمّار الصحيحة على الأصحّ « 4 » ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام : « فإذا جازت أيّامها ورأت الدم يثقب الكُرسُف ، اغتسلت للظهر والعصر . . . » إلى أن قال : « وإن كان الدم لا يثقب الكرسف توضّأت ، ودخلت المسجد ، وصلّت كلّ صلاة بوضوء » « 5 » .
فأوجب الأغسال الثلاثة للثاقب الأعمّ من السائل وغيره ، والمتجاوز عن
هامش
( 1 ) - الرسائل الفقهية ، المحقّق الخراساني : 287 - 290 .
( 2 ) - الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام : 193 .
( 3 ) - الفقيه 1 : 50 ؛ المقنع : 48 ؛ الهداية ، الصدوق : 98 - 99 .
( 4 ) - تقدّم وجهه في الصفحة 21 ، الهامش 2 .
( 5 ) - الكافي 3 : 88 / 2 ؛ وسائل الشيعة 2 : 371 ، كتاب الطهارة ، أبواب الاستحاضة ، الباب 1 ، الحديث 1 .