الحمل على الأفضلية ، ولا يكون الجمع المذكور بينها وبين تلك الروايات مقبولًا عقلائياً .
ترجيح العمل بمرسلة يونس على ما ينافيها
والذي يمكن أن يقال في المقام : أنّ الجمع بين موثّقتي ابن بكير وموثّقة سماعة - بما تقدّم - جمع عقلائي ، فتحمل الموثّقة على الموثّقتين حملًا للمجمل على المفصّل والمبيّن ، فيقع التعارض بينها وبين مرسلة يونس من غير إمكان الجمع بينهما .
لكن لا إشكال في أنّ المشهور اتّكلوا على المرسلة ، ولا ريب في أنّ مبنى أحد طرفي التخيير - سواء كان سبعة ، أو كانت مخيَّرة بين السبعة والستّة - إنّما هو المرسلة .
وأمّا الطرف الآخر للتخيير بالمعنى الذي ادّعي الشهرة والاتّفاق عليه - وهو ثلاثة من شهر ، وعشرة من شهر ، كما نسب إلى أشهر الروايات تارة « 1 » ، وإلى المشهور أخرى « 2 » ، أو الثلاثة في الأوّل ، والعشرة في الثاني ، كما ادّعي الإجماع عليه « 3 » ، أو أنّ المضطربة مخيّرة بين الستّة والسبعة في شهر ، والثلاثة والعشرة في شهر آخر ، كما قيل : « إنّ هذا الحكم هو المعروف بين الأصحاب » « 4 » - فلا يمكن
هامش
( 1 ) - الدروس الشرعية 1 : 98 .
( 2 ) - مفاتيح الشرائع 1 : 15 .
( 3 ) - الخلاف 1 : 234 .
( 4 ) - مسالك الأفهام 1 : 73 ؛ مدارك الأحكام 2 : 28 ؛ انظر مفتاح الكرامة 3 : 189 .