تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 ) — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
وما قيل : « إنّ الثلاث والعشرين أقصاه على تقدير اختيار السبع ؛ حيث إنّه ربّما يكون على هذا التقدير طهرها أقلّ من ذلك إذا كان الشهر ناقصاً » « 1 » مبنيّ على كون المراد ب « الشهر » هو الشهر الهلالي ، وسيأتي الإشكال فيه « 2 » . أو أنّ المقصود فيما إذا اتّفق سيلان الدم في أوّل الشهر الهلالي ، وقلنا في مثل الفرض : بأنّ الميزان هو الشهر الهلالي ولو كان ناقصاً ، فيكون الأقصى إضافياً في بعض الفروض النادرة ، فهو - كما ترى - مخالف للفهم العرفي . فلا إشكال في تعارض الفقرات ؛ فإنّ قوله : « وقتها السبع » أو « سنّتها السبع » أو « أقصى طهرها ثلاث وعشرون » لا يجتمع مع التخيير . كما أنّ القول بسهو الراوي « 3 » مخالف للأصل ، بل بعيد جدّاً في المقام ، خصوصاً مع تكرار الترديد بقوله : « صومي ثلاثة وعشرين يوماً أو أربعة وعشرين » وخصوصاً مع الجزم في سائر الفقرات . لكن مع ذلك لزوم الأخذ بالسبعة لا يخلو من قوّة ؛ إمّا لأجل الدوران بين التعيين والتخيير ولزوم الأخذ بالتعيين ، وإمّا لأنّ أصالة عدم الخطأ أصل عقلائي يشكل جريانها في مثل المقام الذي كانت الفقرات المتأخّرة كلّها شاهدة عليه ، وليس الكلام ظاهراً في التخيير ، بل وقوع التعارض إنّما هو لأجل جريان الأصل العقلائي ، وهو محلّ إشكال ، فالأخذ بالسبعة لو لم يكن أقوى فهو أحوط .
هامش
( 1 ) - مصباح الفقيه ، الطهارة 4 : 246 . ( 2 ) - يأتي في الصفحة 411 - 412 . ( 3 ) - رياض المسائل 1 : 357 .