الدورة الأولى ، والثلاثة في بقيّة الدورات ، فالجمع بينهما عقلائي .
وأمّا حمل روايتي ابن بكير على أحد طرفي التخيير - لأجل كونه أفضل الأفراد - فهو فرع كون دلالة موثّقة سماعة على التخيير أقوى من دلالتهما على التعيين ، وهو في محلّ المنع . بل التصرّف في موثّقة سماعة - بقرينية الموثّقتين - أهون ، لو لم نقل : بأ نّه ليس تصرّفاً فيها ، بل من قبيل تفصيل ما أجمل فيها وتوضيح ما ابهم ، كما لا يخفى وجهه على الناظر فيهما .
ومنه يظهر الحال في رواية الخزّاز حرفاً بحرف ، مع الغضّ عن الوهن الذي في متنها :
من حيث ورود التقييد الكثير عليها ؛ فإنّ موضوعها المستحاضة ، مع أنّ الحكم لقليل من أفرادها . إلّاأن يقال : إنّ المراد بقوله : « إذا رأت الدم . . . » و « إذا رأت الصفرة . . . » هو رؤية الدم محضاً بلا تغيّر حال ، أو رؤية الصفرة كذلك ، فلا إشكال من هذه الجهة .
ومن حيث إنّ ظاهرها أنّ مقدار تركها الصلاة ، أقلّ الحيض وأكثره ؛ أي مجموعهما .
ومن حيث إنّ قوله : « وتجمع بين الصلاتين » وقع في غير محلّه ، فلا يخلو متنها من التشويش والاضطراب .
وثانياً : أنّ فقرات مرسلة يونس آبية عن هذا الجمع :
كالانحصار المستفاد منها . وكقوله : « إنّ التحيّض بالستّة أو السبعة إنّما هو في علم اللَّه » . وكقوله : « أقصى وقتها سبع ، وأقصى طهرها ثلاث وعشرون » . وكقوله : « فسنّتها السبع والثلاث والعشرون » ممّا هي آبية عن
كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 ) — صفحة 408
مساهمون: السيد الخميني
ص٤٠٨