على العمل بمرسلة يونس وعلى ترك العمل بالموثّقات ، ومعه لا يبقى مجال للعمل بها ، ولكن لا يوجب ذلك جواز الاتّكال على نقل الشهرة في المسألة الفرعية ؛ لعدم قيام الشهرة المعتبرة بحيث يمكن كشف دليل معتبر ، فتبقى مرسلة يونس بلا معارض .
تعارض فقرات المرسلة وقوّة الأخذ بالسبعة
نعم ، تختلف فقرات المرسلة في التخيير بين الستّة والسبعة المستفاد من قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « تحيّضي في علم اللَّه ستّة أيّام أو سبعة أيّام » وتعيينِ خصوص السبعة المستفاد من جملة من فقراتها ، كقول أبي عبداللَّه عليه السلام : « ألا ترى أنّ أيّامها لو كانت أقلّ من سبع وكانت خمساً أو أقلّ من ذلك ، ما قال لها :
تحيّضي سبعاً ! » .
وقوله : « لو كان حيضها أكثر من سبع . . . » إلى آخره .
وقوله : « أقصى وقتها سبع ، وأقصى طهرها ثلاث وعشرون » .
وقوله : « فوقتها سبع ، وطهرها ثلاث وعشرون » .
وقوله : « فسنّتها السبع والثلاث والعشرون » .
والجمع بينهما بحمل ما عدا الفقرة الأولى على الإجمال في البيان ؛ والإشارة إلى تكليفها التخييري الذي سبق الكلام فيه ، وحمل قوله : « أقصى طهرها . . . » إلى آخره على الأقصى مع الأخذ بالسبع ، في غاية البعد ، خصوصاً الحمل الأخير ؛ ضرورة أنّ الأخذ بالسبع لا يوجب صيرورة الثلاث والعشرين أقلّ الطهر .