وفي رواية الخزّاز - التي لا يبعد أن تكون موثّقة « 1 » - عن أبي الحسن عليه السلام قال : سألته عن المستحاضة كيف تصنع إذا رأت الدم ، وإذا رأت الصفرة ، وكم تدع الصلاة ؟ فقال : « أقلّ الحيض ثلاثة ، وأكثره عشرة ، وتجمع بين الصلاتين » « 2 » .
وجه للجمع بين أخبار المقام وبيان ما فيه
وقد يجمع « 3 » بينهما وبين سائر الروايات - كموثّقتي ابن بكير « 4 » ومرسلة يونس الطويلة « 5 » - بحملهما على التخيير بين الثلاثة إلى عشرة أيّام ، وحمل رواية يونس وابن بكير على مراتب الفضل .
وفيه أوّلًا : أنّ موثّقة سماعة لا تدلّ على التخيير بين الثلاثة إلى العشرة ، بل يحتمل أن يكون المراد التخيير بين خصوص الحدّين ، تأمّل . والأظهر أنّها ليست في مقام بيان كيفية جلوس عشرة أيّام وثلاثة ، بل من هذه الجهة مهملة أو مجملة ، ترفع إجمالها رواية ابن بكير الظاهرة في أنّ العشرة إنّما تكون في
هامش
( 1 ) - رواها الشيخ ، عن أحمد بن عبدون ، عن علي بن محمّد بن الزبير ، عن علي بن الحسنابن فضّال ، عن الحسن بن علي بن زياد الخزّاز ، وليس في السند من يتأمّل فيه إلّامحمّد ابن الزبير القرشي ، وقد تقدّم الكلام فيه في الصفحة 78 - 79 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 1 : 156 / 449 ؛ وسائل الشيعة 2 : 291 ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ، الباب 8 ، الحديث 4 .
( 3 ) - مصباح الفقيه ، الطهارة 4 : 251 - 252 .
( 4 ) - وسائل الشيعة 2 : 291 ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ، الباب 8 ، الحديث 5 و 6 ، وقد تقدّمتا أيضاً في الصفحة 376 - 377 .
( 5 ) - تقدّم في الصفحة 363 .