تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 ) — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
- بعد إطلاقها - إنّما هو لفهم تقدّم أدلّة التمييز عليها ؛ وكونِ التمييز أمارة أقوى من أمارة العادات ، كما تشهد به رواية سَماعة « 1 » بل يمكن الاستدلال عليه بمرسلة يونس ، ومع التعارض بين أمارات التمييز تصير فاقدة بالنسبة إلى العدد . هذا مع إمكان أن يقال : إنّ التعارض بين الأمارات إنّما وقع في محلّ التحيّض ، لا في عدد الأيّام ، فهي ذات أمارة وتمييز بالنسبة إلى العشرة ، وغير ذات تمييز بالنسبة إلى المحلّ الخاصّ ، فتتخيّر في جعل العشرة في أيّ محلّ من اليوم الأوّل إلى العشرين ، إلّاإذا عيّنت عادات النساء وقت حيضها ، كما لو فرض كون العادات من أوّل الشهر إلى خمسة أيّام ، فيجب عليها الأخذ بالعشرة من أوّل الشهر ؛ لأنّها بالنسبة إلى الوقت غير ذات تمييز ، فلا بدّ من رجوعها إلى الأمارة المتأخّرة عن التمييز . ثمّ إنّ ما ذكرنا من لزوم الأخذ بعشرة أيّام ، جارٍ في الفرع المتقدّم ؛ أيما إذا كانت للأمارات جهة مشتركة ؛ لعدم ما يدفع لزوم الأخذ بعشرة أيّام ، فإنّ عادات نسائها أمارة متأخّرة عن أمارة التمييز على عشرة أيّام ، فتدبّر . ولو فقدت النساء ، وقلنا بأ نّها غير ذات تمييز بالنسبة إلى العدد ، فلا يبعد الرجوع إلى الأخبار ؛ بدعوى فهم ذلك من رواية يونس ؛ حيث قال في ذيلها عند بيان القاعدة الكلّية - بعد بيان السنّتين الأوليين - : « فإن لم يكن الأمر كذلك ، ولكنّ الدم أطبق عليها ؛ فلم تزل الاستحاضة دارّة ، وكان الدم على لون واحد . . . » إلى آخره ؛ بأن يقال :
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 376 .