تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 ) — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
الدم الموصوف بصفات الاستحاضة حيضاً أولى من جعل النقاء كذلك ؛ لقيام الأمارة هاهنا على الاستحاضة وعدم الحيضية ، بخلاف ما هناك .

فقدان المرأة للتمييز بناءً على أمارية أوصاف الاستحاضة

ثمّ على فرض أمارية أوصاف الاستحاضة كما هو التحقيق ، فهل تصير المرأة فاقدة التمييز ، أو يحكم بكون الدم المتقدّم حيضاً ، والمتوسّط استحاضة ، ويتبعها المتأخّر ، أو يعكس الأمر ؛ فيحكم بكون الدم المتقدّم والمتوسّط استحاضة ، دون المتأخّر ؟ وجوه ، أوجهها الأوّل ؛ لمعارضة الأمارات في الأطراف ، فالأخذ بأمارة الطرفين تعارضه أمارة الوسط ، والأخذ بالوسط واتّباع الأوّل أو الثاني تعارضه أمارة الحيضية ، ومع عدم رجحان شيء منها لا يمكن الأخذ بواحدة منها ، فتصير فاقدة التمييز من هذه الجهة وإن كانت واجدة من بعض الجهات ؛ فإنّ أمارة الحيض في الطرفين توجب انحصار الحيض في أحدهما ، كما أنّ أمارة الاستحاضة فيما بعد الأيّام تدفع حيضيته . وقد يقال : إنّ المتّجه في هذه الصورة الحكم بكونِ الوسط استحاضة ، وكونِ الأسود اللاحق تابعاً له ؛ لإطلاق أدلّة الأوصاف المقيّدة بالإمكان ، فحينئذٍ يكون الأصفر موجوداً في زمان إمكان الاستحاضة ، بخلاف الأسود اللاحق ، فإنّه وجد في زمان امتناع الحيضية إلّاعلى فرض كون الأصفر حيضاً ، وحيث إنّ الأصفر طهر - بمقتضى إطلاق الأدلّة - فالأسود اللاحق ليس بحيض . وببيان آخر : اعتبار وصف الدم اللاحق موقوف على عدم اعتبار صفة الدم السابق ، فلو كان