الأمر الثالث في حكم ما تراه بصفة الحيض أكثر من عشرة أيّام
إذا فقد الشرط الثاني - بأن ترى زائداً على العشرة بصفة الحيض - فهل هي فاقدة التمييز مطلقاً أو لا ؟
وعلى الثاني : هل يجب عليها التحيّض من أوّل الرؤية إلى عشرة أيّام ، أو التحيّض من أوّل الرؤية وتتميمه بمقدار عادات النساء أو الأخبار ، أو يجب عليها الرجوع إلى عادات النساء أو الأخبار - في أيّام رؤية الدم بصفة الحيض - مخيّرة بينهما ، أو يفصّل بين ما إذا كانت للأمارات جهة مشتركة أو لا ، كما تأتي الإشارة إليه ؟
وجوه ، مقتضى القواعد هو التفصيل الأخير .
وأمّا القول بكونها فاقدة التمييز مطلقاً « 1 » فضعيف ؛ لأنّ رفع اليد عن أمارة الاستحاضة في أيّام رأته بصفتها ، ممّا لا وجه له بعد ما عرفت من إطلاق الأدلّة .
كما أنّ لازم الأمارات المتعارضة في صورة التعارض بينها ، هو عدم حيضية الضعيف في الجملة ، فأمارات الحيضية المتعارضة - لأجل أدلّة تحديد الحيض بالعشرة - متّفقة في عدم حيضية الضعيف وإن تعارضت في محلّ الحيض من
هامش
( 1 ) - المعتبر 1 : 206 .