أو حكمية ، أو كون صاحبتها مستحاضة ، مع احتمال وجود دم آخر في الجوف غير الحيض والاستحاضة - عدمُ الاعتناء بهذا الاحتمال في كلّ ما امتنع كونه حيضاً وإن لم يتعرّض له في الأخبار ، فيحصل حدس قطعي للفقيه بأ نّه لو تعرّض الإمام عليه السلام للدم الخارج من اليائسة الفاقد لصفات الاستحاضة ، لحكم بكونه استحاضة . مع إمكان أن يقال : إنّه إذا حكم على الصفرة مطلقاً بكونها حدثاً - كما تقدّم استفادة ذلك من بعض الأخبار - تكون الحمرة الممتنع كونها حيضاً ، كذلك بطريق أولى ، فتأمّل » « 1 » ، انتهى .
وفيه : - مع ممنوعية الحدس القطعي ، وكون العهدة على مدّعيه - أنّه على فرض تسليمه غير مفيد .
بل القطعُ بكون ما تقذفه بعد اليأس أو قبل البلوغ هو الدم الطبيعي الذي تقذفه الرحم في أيّام إمكان الحيض ، بل القطعُ بكونه استحاضةً ، غيرُ مفيد ما لم يدلّ دليل على أنّ كلّ استحاضة أو مستحاضة ، محكومة بتلك الأحكام ، وإلّا فقد أوضحنا سابقاً « 2 » أنّ الدم المقذوف من الرحم يعدّه العرف - مع قطع النظر عن حكم الشارع - حيضاً ؛ كان مستمرّاً بعد العادة أو لا ، كان أقلّ من ثلاثة أيّام أو لا ، أكثر من عشرة أيّام أو لا ، بعد اليأس أو قبله ، لكنّ الشارع جعل لقسم منه أحكاماً ، ولقسم آخر أحكاماً أخرى ، وسمّى الثاني : « استحاضة » فما جعله الشارع موضوعاً لحكمه الأوّل ، ليس ماهية مباينة لما جعله موضوعاً لحكمه الثاني ، فحينئذٍ بعد العلم بكون الدم حيضاً أو استحاضة ، لا بدّ
هامش
( 1 ) - الطهارة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 4 : 15 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 8 - 9 و 321 - 322 .