ودلالتها واضحة ؛ لأنّ الوضوء عند كلّ صلاة ، حكم الاستحاضة .
ومنها : روايته الأخرى عنه ، عن أخيه عليه السلام ، قال : سألته عن المرأة ترى الدم في غير أيّام طمثها ، فتراها اليومَ واليومين ، والساعةَ والساعتين ، ويذهب مثل ذلك ، كيف تصنع ؟ قال : « تترك الصلاة إذا كانت تلك حالها ما دام الدم ، وتغتسل كلّما انقطع عنها » . قلت : كيف تصنع ؟ قال : « ما دامت ترى الصفرة فلتتوضّأ من الصفرة وتصلّي ، ولا غسل عليها من صفرة تراها إلّافي أيّام طمثها . . . » « 1 » إلى آخره .
والظاهر سقوط شيء أو تقديم وتأخير في الرواية ، ولعلّ الصحيح : قلت :
كيف تصنع إذا رأت صفرة ؟ قال . . . إلى آخره ، أو : قلت : كيف تصنع ما دامت ترى الصفرة ؟ قال : « فلتتوضّأ من الصفرة » .
وكيف كان : فهي ناصّة على أنّ الوضوء من الصفرة ، وأ نّها حدث . ويدفع به الاحتمال عن صحيحة محمّد بن مسلم على فرضه ، وتقريب الدلالة كما تقدّم .
ولا بدّ من توجيه صدرها ، ولعلّه حكم ظاهري عند رؤية الدم والطهر .
ومنها : صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام ، وفيها : « وإن لم تر شيئاً » أي بعد الاستبراء « فلتغتسل ، وإن رأت بعد ذلك صفرة فلتوضّأ ولتصلّ » « 2 » .
ومنها : روايات في باب اجتماع الحيض والحمل ، كصحيحة أبي المغرا ، وفيها :
هامش
( 1 ) - قرب الإسناد : 225 / 880 ؛ وسائل الشيعة 2 : 280 ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ، الباب 4 ، الحديث 8 .
( 2 ) - الكافي 3 : 80 / 2 ؛ وسائل الشيعة 2 : 308 ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ، الباب 17 ، الحديث 1 .