تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 ) — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
إيجاده ، يكون سبب الأكبر مؤثّراً في مرتبة أخرى ، وإن قدّم سبب الأكبر لا يؤثّر الأصغر ، فيكون السببان بالنسبة إلى المرتبة المشتركة كالأسباب المتعاقبة للحدث الأصغر . ثمّ إنّ مقتضى الاحتمال الأوّل والثاني ؛ هو فعلية سببية كلّ موجِبٍ في مسبَّبه الخاصّ ، ورافعية الوضوء للحدث الأصغر والغسل للأكبر ، فمع الغسل ترفع الماهية الآتية من سبب الأكبر ، وتبقى الماهية الآتية من سبب الأصغر . وأمّا احتمال اشتراكهما في رفع المجموع فضعيف جدّاً . ولازم الثالث هو رفع الغسل ما يأتي من قِبل سبب الأكبر ، وعدم الاحتياج إلى الوضوء إن كان الغسل رافعاً لتمام ما يجيء من سبب الأكبر ، وبمقدار الاختصاص لو قلنا : بأنّ ما يجيء من سبب الأكبر لا يرتفع تمامه به ، فيكون الرافع للبقيّة هو الوضوء . وأمّا احتمال كونهما مشتركين في أصل الرفع - بمعنى عدم تأثير الغسل مطلقاً إلّابضمّ الوضوء - فقد دفعناه في المسألة السابقة . كما أنّ احتمال كون الغسل رافعاً لتمام ما يأتي من سبب الأكبر في الفرض الثالث - ممّا يلزم منه عدم الاحتياج إلى الوضوء - تدفعه الشهرة السابقة مع عمومات أسباب الوضوء ، كما مرّ « 1 » . فاحتمال الاشتراك بهذا المعنى ضعيف مدفوع بما سلف ، وأمّا على سائر الاحتمالات ، فلا يكون الاشتراك إلّابوجه لا ينافي الاختصاص .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 272 - 273 .