على كثرتها « 1 » ؛ فإنّ عدم ذكره فيها دليل قطعي على عدم اشتراطها به ، وعدم وجوبه قبلها .
في كيفية رفع غسل الحيض والوضوء الحدثين
بقي الكلام في شيء تعرّض له صاحب « الجواهر » وهو : « أنّ الغسل والوضوء هل هما مشتركان في رفع الحدثين ، أو هما رافعان على التوزيع ؛ فالغسل للأكبر ، والوضوء للأصغر ؟ » « 2 » .
وتفصيل الكلام بحسب مقام التصوّر : أنّه قد يقع الكلام فيما إذا وجد سبب الأصغر والأكبر ، وتقدّم أحدهما على الآخر أو تأخّر أو تقارنا .
وقد يقع فيما إذا وجد سبب الأكبر فقط .
فعلى الأوّل : يمكن أن يكون الحدثان ماهيتين متباينتين ؛ فيؤثّر الأصغر في ماهية ، والأكبر في ماهية مباينة لها .
ويمكن أن يؤثّر كلٌّ في ماهية متخالفة مع الأخرى ؛ قابلة للانطباق على وجود خارجي في القدر المشترك ، فيكون « الحدث الأصغر » عنواناً منطبقاً على مرتبة من الحدث الأكبر ، ويكون الأكبر ذا مراتب : مرتبة غير منطبق عليها عنوان « الأصغر » ، ومرتبة منطبق عليها عنوانه .
ويمكن أن يكون المقدار المشترك وجوداً شخصياً ؛ إن قدّم سبب الأصغر في
هامش
( 1 ) - راجع وسائل الشيعة 3 : 303 - 340 ، كتاب الطهارة ، أبواب الأغسال المسنونة ، أحاديث الأبواب .
( 2 ) - جواهر الكلام 3 : 247 .