سنداً وإن كانت تامّة الدلالة ، أو معتبرةٌ سنداً ، ضعيفةٌ دلالةً - لا بدّ من التعرّض لها :
فمن الأولى : رواية إبراهيم بن محمّد : أنّ محمّد بن عبد الرحمان الهمداني كتب إلى أبي الحسن الثالث عليه السلام يسأله عن الوضوء للصلاة في غسل الجمعة ، فكتب : « لا وضوء للصلاة في غسل يوم الجمعة وغيره » « 1 » .
وهذه الرواية وإن كانت صريحة الدلالة ، إلّاأنّ ضعف سندها « 2 » مانع عن العمل بها ، كمرسلة حمّاد بن عثمان الضعيفة « 3 » زائداً على الإرسال عن أبي عبداللَّه عليه السلام : في الرجل يغتسل للجمعة أو غير ذلك ، أيجزيه من الوضوء ؟
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 1 : 141 / 397 ؛ وسائل الشيعة 2 : 244 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ، الباب 33 ، الحديث 2 .
( 2 ) - رواها الشيخ الطوسي بإسناده ، عن سعد بن عبداللَّه ، عن الحسن بن علي بن إبراهيم ، عن جدّه إبراهيم بن محمّد .
والرواية ضعيفة بالحسن بن علي بن إبراهيم الهمداني ، فإنّه مهمل .
( 3 ) - رواها الشيخ الطوسي بإسناده ، عن سعد ، عن موسى بن جعفر عن الحسن بن الحسيناللؤلؤي ، عن الحسن بن علي بن فضّال ، عن حمّاد بن عثمان ، عن رجل ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام .
والرواية ضعيفة بموسى بن جعفر بن وهب البغدادي والحسن بن الحسين اللؤلؤي ، فإنّ الأوّل مهمل لم يرد في شأنه شيء من الجرح أو التعديل . والثاني اختلف في وثاقته ، فوثّقه النجاشي في ترجمته واستثناه ابن الوليد من رجال محمّد بن أحمد بن يحيى ، ولهذا ضعّفه المصنّف قدس سره في الجزء الثاني : 409 .
رجال النجاشي : 40 / 83 ، و : 348 / 939 ، و : 406 / 1076 ؛ الفهرست ، الطوسي : 243 / 719 .