تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 ) — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
ومثلها صحيحة زرارة قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن غسل الجنابة ، فقال : « تبدأ فتغسل كفّيك ، ثمّ تفرغ بيمينك على شمالك فتغسل فرجك ومرافقك ثمّ تمضمض واستنشق ، ثمّ تغسل جسدك من لدن قرنك إلى قدميك ، ليس قبله ولا بعده وضوء ، وكلّ شيء أمسسته الماء فقد أنقيته ، ولو أنّ رجلًا جنباً ارتمس في الماء ارتماسة واحدة ، أجزأه ذلك وإن لم يدلك جسده » « 1 » . فإنّ زرارة سأله عن كيفية غسل الجنابة ، وهو عليه السلام بصدد بيانها ، وذكر عدم الوضوء قبله وبعده ، خصوصاً في خلال بيان الكيفية ، وبالأخصّ مع تعقيبه بقوله : « وكلّ شيء أمسسته الماء فقد أنقيته » ممّا يوجب الظهور في أنّ المراد عدم دخل الوضوء في كيفية الغسل وتحقّقه ورفع الجنابة ، وهو أمر غير احتياج الصلاة إلى الوضوء وعدمه بعد رفع الجنابة . ومثلهما - بل أوضح منهما - صحيحة حكم بن حكيم قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن غسل الجنابة ، قال : « أفِضْ على كفّك اليمنى من الماء فاغسلها . . . » وذكر كيفية الغسل إلى أن قال : قلت : إنّ الناس يقولون يتوضّأ وضوء الصلاة قبل الغسل ، فضحك وقال : « وأيُّ وضوءٍ أنقى من الغسل وأبلغ ؟ ! » « 2 » . حيث إنّ السائل سأل عن الكيفية ، وبعد ما رأى عدم ذكر الوضوء في كيفية
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 1 : 148 / 422 ؛ وسائل الشيعة 2 : 230 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ، الباب 26 ، الحديث 5 . ( 2 ) - تهذيب الأحكام 1 : 139 / 392 ؛ وسائل الشيعة 2 : 247 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ، الباب 34 ، الحديث 4 .