تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 ) — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
فقال أبو عبداللَّه عليه السلام : « وأيُّ وضوء أطهر من الغسل » « 1 » . ومن الثانية : موثّقة عمّار الساباطي قال : سئل أبو عبداللَّه عليه السلام عن الرجل إذا اغتسل من جنابة أو يوم جمعة أو يوم عيد ، هل عليه الوضوء قبل ذلك أو بعده ؟ فقال : « لا ، ليس عليه قبلُ ولا بعدُ ، قد أجزأه الغسل ، والمرأة مثل ذلك ؛ إذا اغتسلت من حيض أو غير ذلك فليس عليها الوضوء لا قبلُ ولا بعدُ ، قد أجزأها الغسل » « 2 » . وهذه الرواية وإن كانت معتبرة سنداً ، لكن في دلالتها ضعف ومناقشة ؛ لقرب احتمال كون المراد منها أنّ الأغسال - جنابة كانت أو جمعة أو غيرها - لا يشترط فيها الوضوء ؛ لا قبلُ ولا بعدُ ، فليست الرواية بصدد بيان حكم الصلاة ، بل بصدد بيان حكم الغسل ؛ وأنّ الغسل هل يتمّ بلا وضوء ، ويجزي غسل الجنابة عن رفع الحدث ، وكذا غسل الحيض ، ويجزي غسل الجمعة عن الوظيفة المستحبّة ، أو يحتاج إلى ضمّ وضوء قبله أو بعده ؟ والشاهد على قرب هذا الاحتمال ذكر « قبل » و « بعد » ممّا يشعر بارتباط بين الوضوء والغسل ، وإلّا فوضوء الصلاة غير مرتبط بالغسل ، فكان على السائل أن يسأل : « أنّ الغسل مجزٍ عن الوضوء للصلاة ؟ » كما في مكاتبة الهمداني .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 1 : 141 / 399 ؛ وسائل الشيعة 2 : 245 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ، الباب 33 ، الحديث 4 . ( 2 ) - تهذيب الأحكام 1 : 141 / 398 ؛ وسائل الشيعة 2 : 244 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ، الباب 33 ، الحديث 3 .