والعهد بها انقلابَها عمّا هي عليه ؛ ضرورة أنّ متعلّق وجوب النذر هو عنوان « الوفاء » لا عنوان « الوضوء » و « الغسل » وإن اتّحد العنوانان في الخارج ، والاتّحاد في ظرف العين لا يمكن أن يكون موجباً لسراية الوجوب من عنوان إلى آخر .
فالواجب المقدّمي الغيري - على فرض التسليم - ليس إلّاحيثية ما يتوصّل به إلى ذي المقدّمة ، لا ذات المقدّمة ؛ على ما هو التحقيق من وجوب المقدّمة الموصلة بما أنّها موصلة على فرض وجوبها « 1 » ، وهي متّحدة في الخارج مع ذات المقدّمة ، ولا يسري الوجوب من موضوعه إلى موضوع آخر ولو اتّحد العنوانان في الخارج ، كما حقّق في محلّه « 2 » ، فلا يكون الغسل واجباً غيرياً ، كما لا يكون واجباً نفسياً ، ولا يمكن استفادة الوجوب النفسي من الأوامر المتعلّقة به ؛ ضرورة ظهورها في الإرشاد بالمعنى المتقدّم في أمثال المقام ، فما عن « المدارك » من تقوية الوجوب لذاته « 3 » في غير محلّه .
عدم إجزاء سائر الأغسال عن الوضوء عدا غسل الجنابة
ثمّ إنّ المشهور عدم إجزاء الغسل - غير الجنابة - عن الوضوء للصلاة وغيرها ممّا هي مشروطة بالطهور « 4 » .
هامش
( 1 ) - مناهج الوصول 1 : 321 .
( 2 ) - مناهج الوصول 2 : 66 و 114 .
( 3 ) - مدارك الأحكام 1 : 357 .
( 4 ) - مدارك الأحكام 1 : 357 - 358 ، وراجع ما يأتي في الصفحة 282 - 283 .