تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 ) — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
بذلك صحيحة زرارة في باب الوضوء ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن الفرض في الصلاة ، فقال : « الوقت ، والطهور ، والقبلة ، والتوجّه ، والركوع ، والسجود ، والدعاء » « 1 » . فمقارنة الوقت بسائر المذكورات ، دليل على أنّ الفرض فيها كالفرض فيه ، ومعلوم أنّ المراد بكون الوقت فرضاً في الصلاة ، ليس إلّاكون الوقت شرطاً فيها ، أو كون الصلاة المقيّدة به واجبة ، لا أنّ الوقت واجب نفسي أو غيري . وحال سائر المذكورات كحاله ، فلا يكون الوضوء والغسل فريضة نفسية أو غيرية ، بل هما مستحبّان عباديان ، وجُعلا شرطاً للصلاة بما هما كذلك ، ولهذا لا يقعان بلا قصد التقرّب . ولا يمكن أن يكون ذلك لأجل الأمر الغيري المقدّمي - لو فرض إمكان هذا الأمر وتحقّقه - ضرورة أنّ الأمر الغيري لا يتعلّق إلّابما هو موقوف عليه ، وبه يتوصّل إلى ذي المقدّمة ، فلو توقّفت الصلاة على الغسل مطلقاً لم يدعُ الأمر إلّا إليه ، ولازمه صحّته ولو بلا قصد التقرّب ، كسائر الشرائط . ولو توقّفت على الغسل العبادي ، فلا بدّ من تقدّم عباديته على الأمر الغيري ، ولا يعقل أن يكون الأمر الغيري مصحّحاً لعباديته ، والتفصيل موكول إلى محلّه « 2 » . وكيف كان : فالتحقيق عدم وقوع الطهارات إلّامستحبّة نفسية ، ولا تخرج بواسطة وقوعها مقدّمة للواجب عمّا هي عليه ، كما لا يوجب تعلّق النذر
هامش
( 1 ) - الكافي 3 : 272 / 5 ؛ تهذيب الأحكام 2 : 241 / 955 ؛ وسائل الشيعة 1 : 365 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 1 ، الحديث 3 . ( 2 ) - مناهج الوصول 1 : 315 .