اعتبار وقوع الانقطاع في آخر أيّام الحيض لا بعد أيّامه
ثمّ إنّ ظاهر الصحيحة هو كون الانقطاع في آخر أيّام الحيض ، لا بعد أيّامه ، كما هو ظاهر « آخر أيّامها » بل يشعر به قوله : « ينقطع عنها الدم » فما في « الروض » : « من أنّ الدليل والفتوى شاملان للانقطاع قبل انقطاع العادة » « 1 » وجيه ؛ لما ذكرنا ، ولإطلاق بعض الأدلّة « 2 » ، فما ربّما يستشكل من جهة احتمال معاودة الدم ؛ لأنّ عوده في العادة من الأمور الجِبِلّية ، بخلافه بعدها « 3 » ، في غير محلّه .
نعم ، لو كانت عادتها الرجوع بعد الانقطاع ولو بالعادة الشرعية ، لكان الإشكال في محلّه . بل الظاهر خروج مثله عن موضوع أدلّة الجواز ، ودخوله في أيّام العادة ، كما مرّ الكلام فيه « 4 » .
جواز الوطء قبل غسل الفرج
ثمّ إنّ ظاهر صحيحة محمّد بن مسلم « 5 » وجوب غسل الفرج شرطاً لجواز
هامش
( 1 ) - روض الجنان 1 : 222 .
( 2 ) - كموثّقة ابن بكير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « إذا انقطع الدم ولم تغتسل فليأتها زوجهاإن شاء » .
راجع ما تقدّم في الصفحة 261 .
( 3 ) - انظر روض الجنان 1 : 222 .
( 4 ) - تقدّم في الصفحة 197 - 198 .
( 5 ) - الكافي 5 : 539 / 1 ؛ تهذيب الأحكام 1 : 166 / 475 ؛ وسائل الشيعة 2 : 324 ، كتابالطهارة ، أبواب الحيض ، الباب 27 ، الحديث 1 . وقد تقدّم في الصفحة 263 .