دلالة الأخبار الخاصّة على جواز الوطء قبل الغسل
وأمّا بالنظر إليها فالحكم أوضح ؛ لدلالة روايات ابن بكير وابن يقطين وابن المغيرة على الجواز صراحة :
ففي الأولى : - التي لا يبعد كونها موثّقة « 1 » - عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « إذا انقطع الدم ولم تغتسل فليأتها زوجها إن شاء » « 2 » .
وفي الثانية : - التي سندها كذلك « 3 » - عن أبي الحسن عليه السلام قال : سألته عن الحائض ترى الطهر ، أيقع بها زوجها قبل أن تغتسل ؟ قال : « لا بأس ، وبعد الغسل أحبّ إليّ » « 4 » .
وفي الثالثة : - التي فيها إرسال - عن العبد الصالح في المرأة : « إذا طهرت من الحيض ولم تمسّ الماء ، فلا يقع عليها زوجها حتّى تغتسل ، وإن فعل
هامش
( 1 ) - رواها الشيخ الطوسي بإسناده ، عن علي بن الحسن بن فضّال ، عن محمّد وأحمد ابنيالحسن ، عن أبيهما ، عن عبداللَّه بن بكير . ولا يخفى أنّ في طريق الشيخ إلى علي بن الحسن ، علي بن محمّد بن الزبير القرشي ، ولم يرد فيه توثيق ، ولكنّ الأرجح عند المصنّف قدس سره قبول رواياته . راجع ما تقدّم في الصفحة 72 و 78 - 79 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 1 : 166 / 476 ؛ وسائل الشيعة 2 : 325 ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ، الباب 27 ، الحديث 3 .
( 3 ) - رواها الشيخ الطوسي بإسناده ، عن علي بن الحسن بن فضّال ، عن أيّوب بن نوح ، عنمحمّد بن أبي حمزة ، عن علي بن يقطين .
قد تقدّم وجه عدم بُعد كونها موثّقة في الهامش 1 .
( 4 ) - تهذيب الأحكام 1 : 167 / 481 ؛ وسائل الشيعة 2 : 325 ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ، الباب 27 ، الحديث 5 .