الباقي تحت العموم أو الإطلاق . ولا مجال للتمسّك باستصحاب حكم المخصّص ، كما حقّق في محلّه « 1 » خصوصاً إذا قلنا : إنّ قوله تعالى :
« فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ »
« 2 » بمعنى : متى شئتم .
وأمّا الإشكال في أصل جريان الاستصحاب بدعوى : « أنّ الحرمة منوطة بأيّام الحيض أو بالحائض ، وقد ارتفع المناط على كلّ تقدير بعد الطهر من الحيض » « 3 » فغير وجيه :
أمّا أوّلًا : فلأنّ الموضوع لوجوب الاعتزال وحرمة القرب هو النساء بعلّية الحيض ، ومع الشكّ في كون العلّة واسطة في الثبوت أو العروض ، لا إشكال في جريان الاستصحاب . ودعوى دلالة الآية على قطع الحرمة عند رفع الحيض ، خروج عن محلّ البحث الذي هو التمسّك بالأصل عند فقدان الدليل الاجتهادي .
وأمّا ثانياً : فلأنّه لو فرضنا أنّ الحكم تعلّق بعنوان « الحائض » لكن بعد انطباق العنوان على الخارج ، تكون المرأة الحائض موضوعاً له ، وبعد ارتفاع صفتها بقي موضوع الاستصحاب وإن لم يبقَ موضوع الدليل ، فمناقشة الشيخ الأعظم في الاستصحاب وتمسّكه بأصل الإباحة ، كأ نّها على خلاف مبناه في الأصول « 4 » .
هذا كلّه مع قطع النظر عن الأخبار .
هامش
( 1 ) - الاستصحاب ، الإمام الخميني قدس سره : 214 - 224 .
( 2 ) - البقرة ( 2 ) : 223 .
( 3 ) - الطهارة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 3 : 399 - 400 .
( 4 ) - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 26 : 295 - 302 ؛ انظر الاستصحاب ، الإمام الخميني قدس سره : 245 - 247 .