« الوسائل » حيث نقل فيها مرسلة « المقنع » مكان « الوسط » « النصف » « 1 » ، ولكنّ الظاهر خطأ النسخة ؛ لأنّ ما في « المقنع » هو « الوسط » « 2 » كما في سائر الروايات « 3 » .
لكن بعد تسلّم كون ما بين اليوم الأوّل والوسط - وكذا ما بين الوسط والآخر - غيرَ خالٍ عن الكفّارة ، لا يبعد دعوى فهم العرف التثليث .
وأمّا احتمال كون الوسط بين اليوم الأوّل والآخر أيَّ مقدار كان ، فضعيف ؛ لأنّ « الوسط » نسب إلى « الحيض » لا إلى « الأوّل » و « الآخر » .
نعم ، لو كان اللفظ « الأوّل والآخر وما بينهما » لكان ظاهراً في ذلك ، لكن « أوّل الحيض » و « وسطه » و « آخره » ظاهر في الاحتمال الأوّل ، وبعد ثبوت الكفّارة في جميع أيّامه لا محيص من التثليث .
عدم إلحاق وطء النفساء بالحائض في ثبوت الكفّارة
ثمّ إنّ إلحاق النفاس بالحيض في ذلك ممّا لا دليل عليه ، ودعوى الإجماع المتكرّرة على أنّ النفاس في جميع الأحكام كالحيض « 4 » - بعد استثناء موارد كثيرة واختلافهما في الأحكام العديدة « 5 » - لا يمكن الاتّكال عليها . مع إمكان أن يكون الاشتراك المدّعى في التكليفيات .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 2 : 328 ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ، الباب 28 ، الحديث 7 .
( 2 ) - المقنع : 51 .
( 3 ) - تقدّم بعض الروايات في الصفحة 237 - 238 .
( 4 ) - غنية النزوع 1 : 40 ؛ السرائر 1 : 154 ؛ منتهى المطلب 2 : 449 .
( 5 ) - راجع ما يأتي في الصفحة 544 و 548 - 552 .