« المقنع » والقدر المتيقّن من الإجماع هو ثبوت السببية في الجملة ، لكان للقول بعدم التكرّر مطلقاً - حتّى مع التخلّل - مجال . لكنّ الاحتمال ضعيف ؛ لحصول الوثوق بكون مستندهم هو رواية داود ، أو هي مع مرسلة « المقنع » و « فقه الرضا » « 1 » ، خصوصاً بعد تمسّك الشيخ بها .
هل يتعدّى الحكم إلى الأجنبيّة المشتبهة أو المزنيّ بها ؟
ومع إطلاقها لا يبعد إلحاق الزنا والشبهة في وجوب الكفّارة . ودعوى الانصراف « 2 » في غير محلّها بعد تعليق الحكم على الطمث . ولا ينافي أن يكون للوقاع في حال الطمث كفّارة ، وللزنا حدّ من غير كفّارة ، ومع اجتماع العنوانين في محلّ يرتّب الحكمان عليه ، فلا تكون الكفّارة للزنا حتّى يقال : إنّ الزنا أعظم من ذلك . كما أنّ دعوى الأولوية « 3 » في غير محلّها .
والإنصاف : أنّ الوسوسة في الإطلاق أو تخيّل الانصراف ، غير وجيهين .
المراد ب « الدينار » في المقام
ثمّ إنّ « الدينار » هو الشرعي المسكوك المتداول في عصر صدور الروايات ، لكن لمّا كان الرائج في تلك الأعصار هو الدرهم والدينار ، وكانا ثمنين متداولين
هامش
( 1 ) - تقدّمتا في الصفحة 237 - 238 .
( 2 ) - الطهارة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 3 : 396 - 397 .
( 3 ) - جامع المقاصد 1 : 321 - 322 ؛ روض الجنان 1 : 214 ؛ الطهارة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 3 : 396 .