الإجمال المتوهّم في قوله : « ما دون الفرج » باحتمال كون المراد منه ما دون ، مقابل ما فوق ؛ وإن كان فيه ما فيه .
ومنها : رواية أخرى لعبد الملك بن عمرو قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام : ما يحلّ للرجل من المرأة وهي حائض ؟ قال : « كلّ شيء غير الفرج » ، قال : ثمّ قال : « إنّما المرأة لعبة الرجل » « 1 » .
ولا يبعد أن تكون إحدى الروايتين نقلًا بالمعنى عن الأخرى ؛ لبعد سؤاله من أبي عبداللَّه عليه السلام هذه المسألة مرّتين ، فحينئذٍ تدلّ تلك الرواية على أنّ « الفرج » هو القبل ولو انصرافاً في تلك الأزمنة أيضاً . فدلالة تلك الروايات المتقدّمة على المقصود واضحة .
الروايات التي قد يتوهّم معارضتها لما سبق وبيان وجه الجمع بينهما
ولا يعارضها ما دلّ على أنّ الاستمتاع مقصور على ما بين الفخذين أو بين الألْيين ، كرواية عمر بن حنظلة وصحيحة عمر بن يزيد ، ففي الأولى : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : ما للرجل من الحائض ؟ قال : « ما بين الفخذين » « 2 » .
وفي الثانية : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : ما للرجل من الحائض ؟ قال :
هامش
( 1 ) - الكافي 5 : 539 / 4 ؛ وسائل الشيعة 2 : 322 ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ، الباب 25 ، الحديث 4 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 1 : 155 / 442 ؛ وسائل الشيعة 2 : 322 ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ، الباب 25 ، الحديث 7 .