الأمر الثاني فيما يجوز الاستمتاع به من الحائض
لا إشكال في جواز استمتاع الزوج من زوجته الحائض بما فوق السرّة ودون الركبة ، بل الظاهر أنّ الحكم مسلّم بين الفريقين « 1 » ، فما في بعض الروايات من عدم جواز مطلق الاستمتاع « 2 » شاذّ مطروح أو مأوّل .
وأمّا الاستمتاع بما بينهما ، ففيه خلاف بين الفريقين :
فعن الحنفية والشافعية حرمة الاستمتاع بما بين السرّة والركبة بغير حائل ، وجوازه بحائل . وأمّا الوطء فغير جائز مطلقاً ولو بحائل « 3 » .
وعن المالكية عدم جواز التمتّع بما بينهما بوطء ، وأمّا الاستمتاع بغيره ففيه قولان ، والمشهور بينهم عدم الجواز ولو بحائل . وعن بعضهم الجواز بغير حائل « 4 » .
وعن الحنابلة « 5 » حرمة الوطء فقط ، وأمّا الاستمتاع بما بينهما بغير حائل
هامش
( 1 ) - الخلاف 1 : 226 ؛ تذكرة الفقهاء 1 : 264 ؛ المجموع 2 : 364 - 365 ؛ الشرح الكبير ، ذيل المغني 1 : 316 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 1 : 155 / 444 ؛ وسائل الشيعة 2 : 320 ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ، الباب 24 ، الحديث 12 .
( 3 ) - انظر الخلاف 1 : 226 ؛ الام 1 : 59 ؛ بداية المجتهد 1 : 58 ؛ المجموع 2 : 362 و 365 ؛ الفقه على المذاهب الأربعة 1 : 134 .
( 4 ) - الفقه على المذاهب الأربعة 1 : 134 .
( 5 ) - الفقه على المذاهب الأربعة 1 : 134 ؛ الشرح الكبير ، ذيل المغني 1 : 316 .