تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 ) — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
وكذا لو كانت العادة غير موجبة للاطمئنان - كالعادة الشرعية - فالظاهر عدم لزوم الاستبراء ولزوم ترك العبادة ، لا لما قيل من لزوم الحرج « 1 » ؛ لما مرّ من عدم الحرج ، مع أنّ الحرج لا يوجب التفصيل بين الظنّ الحاصل من العادة وغيره ، كما نسب إلى جمع « 2 » ، بل لحكومة مرسلة يونس الطويلة « 3 » على أدلّة الاستبراء ، فإنّ تلك الأدلّة موضوعها « من لم تدرِ أطهرت أم لا ؟ » والمرسلة - بالتقريب الذي تقدّم « 4 » - تدلّ على أنّ العادة الحاصلة بالمرّتين ، توجب الخلق المعروف والأيّام المعلومة ، وقد مرّ « 5 » عدم اختصاصها بمستمرّة الدم ، فإذا رأت خمسة أيّام دماً ويومين نقاءً ويومين دماً في شهرين بهذا النظام ، تصير تلك الأيّام عادتها وخلقها المعروف ، ولا تكون ممّن لم تدرِ أطهرت أم لا ؟ بل تكون عالمة بعدم طهرها ؛ لقيام الأمارة عليها ، فتكون مشمولة لقوله : « دعي الصلاة أيّام أقرائك » فتخرج بالمرسلة عن موضوع تلك الأدلّة . ثمّ اعلم : أنّ ترك العبادة في هذا المورد ليس لأجل الاستظهار ، بل لأجل الدليل على الحيضية ، ولهذا لو قلنا باستحباب الاستظهار وجواز العبادة ، لم نقل به في المقام . وبالجملة : إنّ الاستظهار للمردّدة ، وهذه ليست كذلك .
هامش
( 1 ) - مدارك الأحكام 1 : 332 . ( 2 ) - انظر الطهارة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 3 : 341 ؛ مدارك الأحكام 1 : 332 ؛ ذخيرة المعاد : 69 / السطر 28 . ( 3 ) - يأتي متنها الكامل في الصفحة 363 . ( 4 ) - تقدّم في الصفحة 131 - 139 . ( 5 ) - تقدّم في الصفحة 149 - 151 .
كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 ) — صفحة 196 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )