تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 ) — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
ثمّ إنّه مع جريان الاستصحاب في المقام - على ما هو التحقيق في جريانه في مثل الأمور التدريجية « 1 » - والقول بحرمة الغسل عليها ذاتاً ، لا إشكال في عدم إمكان التقرّب به مع التفاتها حكماً وموضوعاً . وأمّا لو اغتسلت عن غفلة بقصد التقرّب فصادف الطهر صحّ . كما أنّه يصحّ إن قلنا بعدم حرمته ذاتاً ، فأتت به رجاءً وصادف الطهر ، فالحكم بوجوب الفحص وعدم صحّة الغسل قبله مطلقاً ، يحتاج إلى الدليل .

الاستدلال على وجوب الاستبراء بالأخبار

واستدلّ على وجوب الاستبراء « 2 » بروايات : منها : صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : « إذا أرادت الحائض أن تغتسل فلتستدخل قطنة ، فإن خرج فيها شيء من الدم فلا تغتسل ، وإن لم ترَ شيئاً فلتغتسل ، وإن رأت بعد ذلك صفرة فلتتوضّأ » « 3 » . وفيها احتمالات : كاحتمال الوجوب التعبّدي الشرعي . واحتمال الوجوب الشرطي ؛ بمعنى كون الاختبار شرطاً لصحّة الغسل . واحتمال عدم الوجوب ، بل الأمر به لمجرّد الإرشاد إلى حسن الاحتياط ؛
هامش
( 1 ) - الاستصحاب ، الإمام الخميني قدس سره : 126 - 134 . ( 2 ) - الحدائق الناضرة 3 : 191 ؛ انظر الطهارة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 3 : 336 ؛ مصباح الفقيه ، الطهارة 4 : 88 - 90 . ( 3 ) - الكافي 3 : 80 / 2 ؛ وسائل الشيعة 2 : 308 ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ، الباب 17 ، الحديث 1 .