وفي رواية الشيخ : « وإن كان دماً ليس بصفرة فلتمسك عن الصلاة أيّام قرئها ، ثمّ لتغتسل ولتصلّ » « 1 » .
وإنّما تدلّ على المطلوب مفهوماً على رواية الكليني ، ومنطوقاً على رواية الشيخ .
وقوله : « فلتمسك عن الصلاة أيّام قرئها » محمول على مقدار أيّام قرئها ، أو أيّام إمكان قرئها .
ولا يمكن إبقاؤه على ظاهره ؛ للزوم كون الصفرة في أيّام القرء ، محكومة بعدم الحيضية بقرينة المقابلة ، وهو مقطوع البطلان . والتفكيك بين الفقرتين بعيد جدّاً .
الروايات التي قد تتوهّم دلالتها على عدم التحيّض
نعم ، هنا روايات ربّما يتوهّم دلالتها على عدم التحيّض ، كمرسلة يونس القصيرة قال : « وكلّ ما رأت المرأة في أيّام حيضها - من صفرة أو حمرة - فهو من الحيض ، وكلّ ما رأته بعد أيّام حيضها فليس من الحيض » « 2 » .
ومفهوم موثّقة سماعة قال : سألته عن المرأة ترى الدم قبل وقت حيضها ، فقال : « إذا رأت الدم قبل وقت حيضها فلتدع الصلاة ؛ فإنّه ربّما تعجّل بها الوقت » « 3 » .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 1 : 176 / 503 ؛ وسائل الشيعة 2 : 393 ، كتاب الطهارة ، أبواب النفاس ، الباب 5 ، الحديث 3 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 91 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 164 .