الجهة الثالثة : في حكم الدم المرئي قبل أيّام العادة أو بعدها بكثير
إذا رأت قبل أيّام العادة أو بعدها بما لا تشمله الأدلّة المتقدّمة ، فهل تتحيّض بمجرّد الرؤية مطلقاً ، أو تستظهر إلى ثلاثة أيّام مطلقاً ، أو يفصّل بين المتّصف بصفات الحيض وغيره ، أو يفصّل بين ما قبل الأيّام وما بعدها ؛ فتتحيّض في الثاني مطلقاً ، وفي الأوّل بشرط الاتّصاف ؟ وجوه وأقوال .
والأظهر هو التفصيل بين الجامع للصفة وغيره مطلقاً ؛ سواء كان قبل الأيّام أو بعدها .
الحكم بحيضية الدم الجامع لصفات الحيض مطلقاً في المقام
أمّا في الجامع فلأخبار الصفات « 1 » وقد مرّ « 2 » في أوائل هذا المختصر ما يمكن أن يقرّر به وجه استفادة أمارية الصفات للحيض ؛ فيما دار الأمر بينه وبين الاستحاضة مطلقاً ، وعدم اختصاص ذلك بمستمرّة الدم ، فهي أمارة على الحيضية في ذات العادة والمبتدئة والمضطربة فيما دار الأمر بين الدمين ، فراجع .
وتدلّ عليه أيضاً صحيحة عبداللَّه بن المغيرة عن أبي الحسن الأوّل عليه السلام : في امرأة نفِست ، فتركت الصلاة ثلاثين يوماً ، ثمّ طهرت ، ثمّ رأت الدم بعد ذلك ، قال : « تدع الصلاة ؛ لأنّ أيّامها - أيّام الطهر - قد جازت مع أيّام النفاس » « 3 » .
هامش
( 1 ) - راجع وسائل الشيعة 2 : 275 ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ، الباب 3 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 11 .
( 3 ) - الكافي 3 : 100 / 1 ؛ وسائل الشيعة 2 : 393 ، كتاب الطهارة ، أبواب النفاس ، الباب 5 ، الحديث 1 .