نسخ العادة العرفية بها ؛ لعدم مساعدة العرف عليه ، وعدم دليل شرعي ، فلا بدّ لزوالها من تكرّرها مراراً حتّى يحكم العرف بنسخ عادتها .
وممّا ذكرنا يظهر الكلام في العادة الحاصلة بمرّتين متماثلتين بعين ما مرّ ، بل هي أولى بذلك من العادة العرفية .
هل تزول العادة برؤية مرّتين غير متماثلتين ؟
وهل تزول بمرّتين غير متماثلتين ؟ فيه تردّد ؛ لعدم جريان ما تقدّم فيه ، ولاحتمال انصراف دليل العادة عمّا تكرّر على خلافها كذلك .
وظاهر المحكيّ عن العلّامة عدم الزوال ؛ حيث قال في ردّ أبي يوسف القائل بزوال العادة بمرّة : « إنّ العادة المتقدّمة دليل على أيّامها التي عادت ، فلا يبطل حكم هذا الدليل إلّابدليل مثله ؛ وهي العادة بخلافه » « 1 » وقد نفى الريب عن الزوال المحقّق الخراساني وأوّل كلامَ العلّامة بما هو بعيد عن ظاهره « 2 » .
والمسألة محلّ إشكال في غير ما تكرّر ؛ بحيث يحكم العرف بزواله . نعم هنا بعض أصول حكمية ، بل موضوعية على تأمّل في هذه .
هامش
( 1 ) - منتهى المطلب 2 : 329 .
( 2 ) - الرسائل الفقهية ، المحقّق الخراساني : 206 .