تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 ) — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
وتدلّ عليه بعده روايات كثيرة - يدّعى تواترها « 1 » - دلّت على أنّ الصفرة في أيّام الحيض حيض . وتنظّر في دلالة هذه الروايات بعض المحقّقين : « بأنّ مفادها ليس إلّاأنّ ما تراه من صفرة أو كدرة في أيّامها فهو من الحيض ، وقد ثبت بالنصّ والإجماع تقييدها بما إذا لم يكن أقلّ من ثلاثة أيّام ، فالحكم بتحيّضها برؤية الدم مع عدم العلم بأ نّه يستمرّ ثلاثة أيّام ، يحتاج إلى دليل آخر » « 2 » . وهو لا يخلو من غرابة ؛ لأنّ ما دلّ على أنّ الحيض لا يكون أقلّ من ثلاثة أيّام ، إنّما هو في مقام تحديد حدود الحيض ، وهو لا ينافي لزوم التحيّض مع قيام الأمارة على الحيضية بمجرّد الرؤية . نعم لو كانت الأمارة متقيّدة بذلك كان لما ذكره وجه ، لكنّه ضعيف مخالف للأدلّة . هذا مع إمكان التشبّث بالأصل لبقاء الدم ثلاثة أيّام . فالتحقيق : أنّ الصفرة والكدرة في أيّام العادة - بما أنّها طريق شرعي إلى حيضية ما وقع فيها - محكومة بالحيضية ما لم يعلم الخلاف ، ولا يتوقّف الحكم بحيضية ما وقع فيها على إحراز سائر شرائط الحيض وعدم موانعه ، ولا إحراز القيود المعتبرة فيه ، كما هو الشأن في كلّ أمارة قائمة على موضوع . نعم بعد انقطاع الدم قبل تمام الثلاثة ، يعلم بعدم الحيضية ، فتسقط الأمارة ، وهو واضح . ويدلّ على المقصود - مضافاً إليها - صحيحة محمّد بن مسلم قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن المرأة ترى الصفرة في أيّامها ، فقال : « لا تصلّي حتّى تنقضي
هامش
( 1 ) - مستند الشيعة 2 : 433 ؛ الطهارة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 3 : 203 . ( 2 ) - مصباح الفقيه ، الطهارة 4 : 81 .