تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 ) — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
أحكام أقسام الحائض / زوال العادة بعادة شرعية مطلقاً

المسألة السادسة في زوال العادة بعادة شرعية مطلقاً

لا إشكال في عدم زوال العادة - عرفية كانت أو تعبّدية - بمرّة واحدة بخلافها ، خلافاً لأبي يوسف على ما حكي عنه « 1 » . وكذا لا إشكال في زوالها بطروّ عادة أخرى عرفية . فهل تزول بعادة شرعية مطلقاً ، أو لا تزول كذلك ، أو تزول الشرعية دون العرفية ؟ الأقرب هو الأوّل ؛ لما مرّ من الصغرى والكبرى المستفادتين من مرسلة يونس « 2 » ؛ وأنّ قول رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « دعي الصلاة أيّام أقرائك » إذا انطبق على كلّ موضوع عرفي ، تقوم المرّتان مقامه ، ولا إشكال في أنّ العادة الثانية إذا كانت عرفية مستقرّة ، تصير ناسخة للُاولى ؛ لكونها العادة الفعلية ، فقوله : « دعي الصلاة أيّام أقرائك » وقوله : « ليس لها سنّة إلّاأيّامها » لا ينطبقان إلّاعلى الثانية ، فإذا كان حال العرفية كذلك فالمرّتان تقومان مقامها ؛ لتفسير الصادق عليه السلام قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « دعي الصلاة أيّام أقرائك » بحيضتين فصاعداً . وبهذا التقريب يدفع ما يمكن أن يقال : من أنّ المرسلة وكذا المضمرة واردتان في المبتدئة ، ولها خصوصية عرفاً لا يمكن إلغاؤها وإسراء الحكم منها إلى من لها عادة مستمرّة سنين عديدة ، وكذا إلى من لم تستقرّ لها عادة مع رؤيتها الدم
هامش
( 1 ) - منتهى المطلب 2 : 329 ؛ المبسوط ، السرخسي 3 : 183 / السطر 23 . ( 2 ) - يأتي متنها الكامل في الصفحة 363 .
كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 ) — صفحة 156 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )