ولازم الاحتمال الأوّل أن يكون أيّام النقاء ، محسوبة من العادة ولو لم تكن حيضاً ، إلّاأن تكون « أيّام القعود » كناية عن الطمث .
ولازم الثاني أن يكون أيّام النقاء - على فرض كونها من أيّام الطمث - محسوبة منها .
ولازم الثالث أن يكون الدم الأوّل المستمرّ محسوباً لا غير .
ولازم الرابع أن يكون الدمان محسوبين دون النقاء .
ولا ترجيح لأحدهما لو لم نقل : إنّه لمّا كان السؤال عن الطمث ، يكون المراد من الجواب اتّفاق أيّامه . ولو فرض الظنّ بترجيح اتّفاق أيّام الدم المذكور في الكلام أخيراً ، فاعتبار مثل هذا الظنّ الغير المستند إلى الظهور مشكل ، بل ممنوع . مع أنّ لازمه كون العبرة بالدم الأوّل المستمرّ لا الدمين .
والإنصاف : أنّ الرواية لا تقاوم ما استظهرناه من المرسلة وسائر الأدلّة ؛ لو لم نقل بظهورها في تأسيس الكبرى الكلّية التي في المرسلة . بل لا يبعد تحكيم المرسلة عليها ؛ على نحو ما مرّ من تحكيم بعض فقرات المرسلة على بعض « 1 » ، فلا ريب في أنّ الأظهر هو احتساب النقاء والدمين .
ويظهر حال الفروع الكثيرة في المقام من التأمّل فيما ذكرنا واستفدنا من الأدلّة .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 139 .